حول دلالة الإسم


الكَوَّةَ : بفتح الكاف وتشديد الواو وفتح الهاء

هناك عدة تفسيرات وتخريجات لهذا الاسم نذكر منها:

أولاً: الكَّوةَ : على اسم كوه (KAWA) وهي المدينة الأثرية المعروفى في شمال السودان ، حيث الاسم كان شائعا ومعروفا في تلك الديار وهي نفس الديار التي جاء منها الرواد الأوائل الذين سكنوا الكوة في العصر الحديث وكانوا من الدناقلة ، كما إن كلمة كوي ضم الكاف وكسر الواو والياء بلغة الدناقلة تعني انحناءة النهر. فالكوة القديمة ( الأثرية ) كانت تقع عند انحناءة النهر فهي عندهم كُوِي .. وكان موقع الكَوَّة الحديثة تقع في إحدي انحناءات النهر فربما أطلق نفس اللفظ من البحارة الدناقلة الذين رحلوا إلي تلك الديار عبر المراكب الشراعية في رحلاتهم إلي الصعيد ( جنوب الخرطوم ) .

ثانياً: الكُوَّة بضم الكاف وتشديد الواو وفتح الهاء ويقال إن البحارة لما جاءوا بمراكبهم علي النيل الأبيض قبل العهد التركي وجدوا فرجة صغيرة وسط غابات السنط وأشجار الطلح والسدود التي كانت تغطي شطان النيل الأبيض .. وكانت تمثل تلك الفرجة (الكُوَة) الصغيرة فآثروا إن يقفوا وترسوا مراكبهم فيها فاصبحت مرسي لهم فأطلقوا عليها الكُوَّةَ ثم خففت لتصبح الكَوَةَ بفتح الكاف والواو .

ثالثاً : يقال إن الاسم قد جاء من كلمة الكَوْ بفتح الكاف وسكون الواو وهي لهجة مستخدمة بين قبائل العرب والرعاة حيث يطلق اللفظ علي الفروع اليابسة من الأشجار .. فربما كانت الغابات المحيطة بالمنطقة تحتوي علي مثل تلك الفروع فشاعت الكلمة في المنطقة فأطلقت عليها ثم انتقلت إلي المدينة نفسها عند تأسيسها في ذلك المكان .

رابعاً: يقال إن لفظ بول كَو يعني شجر القنا في لغة الشلك وبما إن الشلك سكنوا الجزر المحيطة بالكوة وكانت المنطقة تنمو فيها غابات القنا حيث يقال (بول كو) ثم أصبحت كَو وخففت إلي كوة ثم ألحقت بها أداة التعريف الـ .. لتصبح الكوة .. هذه هي الروايات المتواترة .. ولكن أي من تلك الروايات يعزز الاسم .. إن كان بلغة الدناقلة أو لغة الشلك أو اللغة العربية فكلها تؤكد علي كلمة الَكَّوةَ .. ذلك الاسم الذي تعتز به المدينة وتفخر.